11/11/2007
صور من الطبيعة
23:53 Permalink | Comments (2) | Email this
رد الدكتورمحمد هشام على السيد مفتى الجمهورية
فتوى معيبة أخرى أصدرها المفتي ونسبتها له صحف الأمس، أفتى فيها فضيلته بأن الشباب الذين غرقوا قبالة السواحل الإيطالية أثناء محاولتهم للهجرة غير الشرعية ، أفتى أنهم "ليسوا شهداء لانهم لم يذهبوا فى سبيل الله وانما ذهبوا من اجل اطماع مادية والقوا بأنفسهم فى التهلكة فى نوع من المغامرة". إن هذه الفتوى معيبة من الناحية السياسية والشرعية والاجتماعية في آنٍ واحد. يا فضيلة المفتى هؤلاء الشباب ضحايا قبل أن يكونوا مذنبين. هؤلاء ضحايا الأبواب التي أغلقت في وجوههم في بلدهم وضحايا المستقبل المعتم الذي يرونه ويعيشونه بعد سنوات من تخرجهم وضحايا قلة أو عدم التأهيل الحقيقي الذي نتج من منظومة تعليم فاشلة تخرج ملايين من حملة الشهادات بلا تعليم حقيقي وبلا تأهيل يذكر. وهم أيضا ضحايا الإعلام الهابط وغير المسئول الذي "يزغلل" عيون الشباب بحياة وهمية من الترف والتنعم والمنتجعات والقصور والمطاعم الفاخرة والبذخ الفاجر. إن المأساة المتكررة لهؤلاء الشباب إنما تعكس حالة الإحباط واليأس التي تمكنت من آلاف الشباب صُدت في وجوههم أبواب العمل في بلدهم ، إننا يؤلمنا أن نرى شبابنا تتقطع بهم السبل في محاولات ومغامرات الهجرة، ونرى أن صبرهم ومحاولتهم لإيجاد وسيلة للعمل داخل مصر أفضل وأولى ، ولكن لا يمكننا أن نريح ضمائرنا بإلقاء اللوم كله عليهم ، أو نصفهم بأنهم "طماعون" و "مغامرون" ، ونتغافل عن الدواعي الحقيقية التي دفعتهم لهذا الطريق المحفوف بالمخاطر. لذلك كان معيبا أن يقول المفتي في فتواه ".... انه ربما عدم قدرة هؤلاء الشباب على صقل مهاراتهم بالمواصفات المطلوبة لدخول سوق العمل واكتساب تكنولوجيا العصر هو الذى دفعهم للسفر للخارج على فرص وهمية...". إن النظرة لهؤلاء الشباب على أنهم مذنبون نظرة قاصرة ترتاح من عناء تحمل المسئولية . كيف وصل بنا الحال أن نرى شبابنا تتقطع بهم السبل في الصحاري والبحار مشردين ومهددين تماما كما نرى شباب أفقر الشعوب الإفريقية في مغامرات مماثلة للهرب إلى أوروبا. إن هذه الفتوى ببساطة تعفي جهات كثيرة من مسئولياتها تجاه الشباب. جهات كان من المفترض فيها رعاية شبابنا والأخذ بيده ، فإذا هي منغمسة في أنشطة ثقافية ساذجة أو مشغولة تماما في الحالة الكروية. أما من الناحية الشرعية ، فلا أدري كيف استقام للمفتي أن يحكم على نوايا هؤلاء الشباب ، وأن "يحجر" عليهم رحمة الله في وصفهم بالشهادة ؟، وأما قول المفتي بأنهم "ليسوا شهداء لانهم لم يذهبوا فى سبيل الله ..." ، فمن أين أتى فضيلته بهذا الشرط "في سبيل الله" لاعتبار الغريق شهيدا ؟؟ في صحيح مسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما تعدون الشهيد فيكم؟) قالوا: يا رسول الله! من قتل فى سبيل الله فهو شهيد. قال (إن شهداء أمتى إذا لقليل) قالوا: فمن هم؟ يا رسول الله! قال (من قتل فى سبيل الله فهو شهيد، ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد، ومن مات فى الطاعون فهو شهيد، ومن مات فى البطن فهو شهيد، والغريق شهيد ). نص الحديث ظاهر في التفريق بين هؤلاء الشهداء ، وبين شهيد المعركة الذي يقتل في سبيل الله. فهؤلاء لم يقتلوا في سبيل الله ، ومع ذلك فهم شهداء. ولعل الحكمة في ذلك ما ذكره الإمام النووي رحمه الله " إِنمَا كانَت هذه الْمَوتات شَهَادة بتفضُّلِ اللَّه تَعَالَى بِسَبَبِ شِدَّتهَا وكثرة أَلَمهَا". ولذلك يعتبرون شهداء في الآخرة ، ولا تجري عليهم أحكام الشهداء في الدنيا ، فهم يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم. إن الحديث لم يشترط لثبوت هذا الفضل أن يكونوا في سبيل الله ، بل نفى عنهم أساسا هذا الوصف. ولم يتعرض لأحوال غرقهم ، وإن حال الشباب الذين نتحدث عنهم الآن أنهم كانوا في سفر "مباح" لطلب الرزق ، برغم أننا نرى أن هذا دون الأولى لهم. أما من الناحية الاجتماعية ، فإن فتوى المفتي جاءت صادمة لأهالي الشباب وذويهم ممن نكبوا بفقدهم ، ولم يتسلموا جثثهم بعد. إن أكثر أهالي الغرقى اقترضوا تكاليف سفرهم أو باعوا مقتنياتهم ، فخسروا المال وخسروا الولد. وكنا نتصور أن يصب المفتي غضبه على شبكة المهربين والسماسرة الذين يقفون وراء هذه الرحلات الخطرة ، ويزاولون أنشطتهم علانية في عدة محافظات. إن هذه الفتوى ستفتح أبوابا مريرة لأعداء الدين للسخرية من الفتاوى الجاهزة المعلبة التي "تحشر" الإفتاء في كل شيئ. لقد كانت فتوى متسرعة جمعت في طياتها عيوبا عديدة.
22:35 Permalink | Comments (0) | Email this
11/07/2007
إهداء إلى الحكام العرب ورساله لكل من ليس له قلب
إضغط وأستمع بقلبك

Go to ImageShack® to Create your own Slideshow
00:10 Permalink | Comments (0) | Email this
11/06/2007
مبـــــــــــــروك ياعمدة
ألف مبرووك ياعماد ولو أنى كنت أتمنى عقوبة أكتر من ذلك على هذه الوحوش البشرية التى لاتعرف معنى الاحترام ولا الانسانية....


قضت محكمة مصرية الاثنين 5-11-2007 بحبس ضابط وأمين شرطة لمدة ثلاث سنوات لكل منهما لادانتهما بتعذيب وهتك عرض سائق قبل حوالي عامين في قضية أثارت غضب الرأي العام وأثارت ادانات من منظمات حقوقية دولية وصارت أشهر قضية تعذيب في مصر. وألقي القبض على ضابط الشرطة اسلام نبيه وأمين الشرطة رضا فتحي في ديسمبر كانون الاول بعد أن نشرت مدونات مصرية واسعة الانتشار على الانترنت لقطات فيديو تم تصويرها خلسة بكاميرا جهاز جوال ويظهر فيه شخص وقد وضع عصا في دبر السائق عماد الكبير. وقال رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة المحامي ناصر امين الذي اقام هذه الدعوى ضد رجلي الشرطة ان "هذه اقسى عقوبة صدرت ضد رجال شرطة في قضية تعذيب منذ عشرين عاما". وأبلغ الكبير وهو سائق حافلة صغيرة السلطات بأن نبيه وفتحي عذباه في قسم شرطة بولاق الدكرور بغرب القاهرة بعد القاء القبض عليه وضربه بسبب تدخله لفض مشاجرة بين شقيقه وضباط شرطة اخرين. وأحكام محاكم الجنايات المصرية نهائية لكن مصادر قضائية قالت ان المحكوم عليهما سيطعنان في الحكم أمام محكمة النقض وهي أعلى محكمة مدنية مصرية. ولا تنظر محكمة النقض في موضوع أي دعوى مطعون في الحكم الصادر فيها لكن تنظر في ما اذا كان هناك خطأ في تطبيق القانون تسبب في صدور الحكم المطعون فيه. وتقول منظمات حقوقية دولية ومحلية ان التعذيب منتشر على نطاق واسع في السجون ومراكز الاحتجاز في أقسام الشرطة المصرية. وقال ضحايا انهم تعرضوا للتعذيب بصدمات كهربائية وضربوا. وتقول مصر انها ضد التعذيب وتحاكم رجال الشرطة الذين يقوم دليل على ارتكابهم جريمة التعذيب. وظهر الكبير في شريط الفيديو عاريا من الوسط الى أسفل جسده وكانت يداه مقيدتين خلف ظهره ونائما على الارض ورجلاه مرفوعتين. وكان يصرخ ويتوسل بينما توضع العصا في دبره وكان المحيطان به اللذان لم يظهر وجهاهما يسخران منه. وقالت المحكمة في أسباب الحكم ان تقرير الخبير الفني في الدعوى أثبت تطابق صوتين مسجلين على الشريط مع صوتي الضابط وأمين الشرطة. وأضافت أن "المتهم الاول ضرب بكل القيم عرض الحائط ولم ينتبه للمسؤولية القانونية التي أقسم عليها اليمين وراح يرتكب جريمة التعذيب." وتابعت أن المتهم الاول أمر المتهم الثاني بتصوير "تلك المشاهد وكأنه يرتكب عملا يفخر به." وقال الكبير ان الضابط وزع نسخا من شريط الفيديو على سائقين في المنطقة التي يعمل فيها لاذلاله. وقالت المحكمة انها استعملت الرأفة مع نبيه وفتحي بسبب حداثة سن كل منهما وقلة خبرته. وألقي الضوء في الشهور الماضية على عدد من قضايا التعذيب المهمة من بينها ادعاءات بتعذيب فتى عمره 13 عاما مات لاحقا بسبب ما لحق به من اصابات. وقال محامي الكبير ان الضباط هددوا موكله حين تقدم بشكوى الى السلطات. وحكم على الكبير بالحبس لمدة ثلاثة أشهر لادانته بمقاومة السلطات والتعدي على رجل شرطة في نفس الواقعة.
10:15 Permalink | Comments (3) | Email this

